مصر فى قلب الإمارات

محرر الموقع
مصر فى قلب الإمارات
الكاتب: جمال بن حويرب
مصر في قلب الإمارات... وأنا أكتب هذا المقال عادت بي الذاكرة إلى عام 2013 عندما أنصتُّ إلى الإخواني عصام العريان وهو يهاجم دولةَ الإمارات إبّان حكمهم البائد - جذّ الله صِئْصئهم - فأخذني العجبُ وحدّثت نفسي حينها بأنّ هذا الدعيّ لا علاقة له بالشعب المصري الكريم الذي يقع مكانه في قلب كل إماراتيٍّ ونعلم علم اليقين بأنّ منازل أهل الإمارات في قلب كل مصريٍّ، أما هذا فهو من دولةٍ أخرى بل من كوكبٍ آخر من جماعةٍ مُلئت بالحقد والحسد وكره السلام والأمان، فلا ينتمون إلا إلى تلك الثياب التي لبسها مرشدهم خائن الأمة العربية في السجون إبّان الستينيات وبعد ذلك مع أساتذته الهالكين، تلك ثيابُ الأحقاد “البديعية” التي تُقاس وتفصّل لكلّ من ينضوي تحت راية العمى والكبر والتعالي على الحق ولا يسمع لابسها إلا لأوامر خائطها البائس الذي لا علم لديه ولا دراية في الدين ولا السياسة فأورد جماعته المهالك وخاض غمار حربٍ لا تجرؤ دولٌ كبرى أن تخوضها ضد الشعب المصري، ولكنه صادف أمةً مصريةً عريقةً كريمةً حرّةً محبةً للحياة والعلم لها علاقات تاريخية مع العالم لا تفرّط فيها ووشائج قربى لا تبيعها مع جميع الدول العربية خاصة دولة الإمارات العربية المتحدة، فأبت إلا أن تغيّر الواقع وتعيد مصر الحبيبة إلى مكانتها وتحمي جيش مصر العظيم من تخريب المجرمين من الحزب الإخواني الخائن.
نعم هذه مصر في قلب الإمارات رغما عن أنف كل حاقد أعمى لا يبصر إلا بعين جماعته المشئومة من أمثال بديع ومرسي والعريان ومن تبعهم بسوء إلى يوم الدين الذين أرادوا تفريق الأمة العربية وتحويلها إلى معسكراتٍ إرهابيةٍ لخدمة أعداء الإسلام والعروبة، لأنّ التخريب هو أساس تكوينها منذ أول يوم ولدت فيه والوثائق البريطانية تشهد على ما أقول، ورحم الله الملك “فؤاد” الذي لم يستطع أن يئِدَ هذه الجماعة الإرهابية في مهدها فلما انقضى عِقدان عليها رام حلّها النِقْراشي رحمه الله بعد شرِي خطرها فقتلوه بمؤامرة من أعداء حرية مصر حينئذٍ ووحدتها، ولكن تظل مصر محروسةً فلا يستطيع أن يحمل قائد كِنانتها ويرمي بها إلا من كان مشغولا بنصرة الحق، مؤهلاً لهذه المكانة العظيمة وهذا التاريخ شاهد على ذلك.
أذكر عندما سمعت هذيان العريان كتبتُ مقالة تلاها الإعلامي المصري محمود سعد قبيل سقوط حكومتهم البائدة بشهر واحد في برنامجه، وقد عنونتها “عصام العريان وهذيان ما قبل النهاية” تنبأت فيها بسقوطهم وقلتُ: انتقل العريان من حالة الصحو إلى حالة الهذيان الهستيري، فقال مما قال مهاجماً دولتنا الإمارات، روحي فداؤها: «صبر المصريين نفد، وأنّ سلوكهم مشين، ويجب أن يصل إليهم أن مصر لن تتوجع، لأنهم صمدوا 60 عاماً بلا توجع»، قلتُ: من هم المصريون الذين نفد صبرهم؟ أهم جماعة (الإخوان) فقط أم الشعب المصري كله؟ ومن هي تلك التي صمدت ستين عاماً أهي جمهورية مصر الشقيقة أم جماعة الإخوان التي كانت تخون الدولة والوثائق البريطانية شاهدة عليهم؟ وكيف صمدت من غير توجّع والإخوان أكثر لطماً في كتبهم من أصحاب المآتم؟! وسؤالي للعريان: هل اختصرت الشعب المصري العريق كله في جماعتك وطائفتك وذويك، فصرت لا ترى أحداً سوى الإخوان؟! وكيف تتكلم عن دولةٍ مثل دولة الإمارات العربية، يعيش فيها أكثر من 400 ألف مصري يعملون بجدٍّ وإخلاصٍ بين أهلهم ويشعرون بأنهم في أرضهم ثم تقول عن هذه الدولة المعطاء إن «سلوكها مشين»؟
أليس هذا هو العيب كله الذي أبداه لسانك وما يخفيه صدرك أكبر وأشدُّ، وأعوذ بالله من المتاجرة بالدين ودماء المساكين من أجل الوصول إلى الأطماع الدنيوية والأحلام السلطوية البائسة التي ستخسرها كلها بإذن الواحد الأحد. وقد خسرها إلى الأبد .. تحيا مصر تحيا تحيا..
مشاركة:

مقالات ذات صلة

الملكة «زنوبيا » والسر المُحيّر

الملكة «زنوبيا » والسر المُحيّر

الكاتب : جمال بن حويرب من هي الملكة «زنوبيا »؟ وكيف تزوجت الملك «أذينة » الثاني ملك تدمر؟ وكيف وصلت إلى حكم مدينة «تدمر » التاريخية؟ وهل حقاً قتلت زوجها ووليّ عهده، أم إنه محض افتراء عليها؟ وهل لها صلة قرابة بالفراعنة؟…

باني دُبَيّ

باني دُبَيّ

ماذا أقُول لكمْ وماذا أُسْهِمُ وفِعالكمْ من عزمِكمْ تتكلَّمُ حارتْ بيَ الأفكارُ حتى إنَّني أصبحت مِنْ عَجَبٍ كأنِّي أحلمُ مَنْ كانَ مِثلي لا يُـلامُ إذا تلعثمَ في الكلامِ وقالَ أنتَ مُحرِّمُ دامتْ لكَ الأمجادُ قدْ…

عندما تكون القراءة حاجة

عندما تكون القراءة حاجة

الكاتب: جمال بن حويرب عوّدنا سيّدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، على التميّز في كل شيء، فهو لا يرضى إلا بالمركز الأول على جميع الصعد، وجعله نُصب عينيه حتى جعله عادةً لشعبه المخلص الوفي شعب دولة…

قائد عظيم تربّى في مدرسة زايد

قائد عظيم تربّى في مدرسة زايد

بقلم : جمال بن حويرب في الثالث عشر من أغسطس الماضي، أرسل سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، رسالة إلى العالم مختصرة، فهي كلمات، لكنها في حقيقتها درس عظيم…

ابقَ على تواصل

نشرة المركز — جديد المكتبة والراوي مرّتين في الشهر

اشترك لتصلك أبرز المقالات، الحلقات الجديدة من الراوي، والإصدارات الحديثة من المكتبة الرقمية. بدون رسائل ترويجيّة.

سيُفتح برنامج بريدك الإلكتروني لإكمال طلب الاشتراك.

للتواصل

  • البريد الإلكتروني
    [email protected]
  • العنوان

    دبي، الإمارات العربية المتحدة